أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

447

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

لا يَفْتُرُونَ « 1 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ « 2 » يعنى : يذكر ؛ ونحوه كثير « 3 » . والوجه الرابع ؛ التّسبيح : التّوبة ؛ قوله سبحانه في سورة الأعراف : قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ « 4 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّور : وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ أي : توبة إليك هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ « 5 » . والوجه الخامس ؛ التّسبيح : الاستثناء ؛ قوله تعالى في سورة « ن والقلم » : قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ « 6 » يقول : هلّا تستثنون ؟ « 7 » . والوجه السادس ؛ سبحان اللّه : براءة اللّه - عزّ وجلّ - من السّوء « 8 » ، قوله تعالى فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ « 9 » يعنى : براءة اللّه من السّوء « 8 » . والوجه السابع ؛ التّسبيح : التّنزيه ؛ قوله تعالى في سورة الفتح : وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا « 10 » أي تنزّهوه بكرة وأصيلا . * * *

--> ( 1 ) الآية 20 . ( 2 ) الآية 44 . ( 3 ) كما في سورة طه / 33 ؛ وسورة الأنبياء / 79 ؛ وسورة ص / 18 ؛ وسورة الزمر / 75 ؛ وسورة غافر / 7 ؛ وسورة فصلت / 38 . ( 4 ) الآية 143 . ( 5 ) الآية 16 . ( 6 ) الآية 28 . وتسمى سورة القلم . ( 7 ) في ل وم : « لولا تستثنون » . كما في ( تفسير القرطبي 18 : 244 ) . ( 8 ) في م : « من الشرّ » . ( 9 ) سورة يس / 83 . في ( تفسير القرطبي 15 : 60 ) « نزه نفسه تعالى عن العجز والشرك » وبنحوه في ( تفسير الفخر الرازي 7 : 117 ) . ( 10 ) الآية 9 . ونحوه في سورة الأحزاب / 42 ؛ وهو قوله تعالى : ( وسبحوه بكرة وأصيلا ) .